يوسف المرعشلي
315
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
إلى طلب العلم ، وهذا لا يكون إلا بتأمين أمور معاشهم برواتب محترمة تقيهم شر العوز وذل المسكنة والفقر الذي يظهر أمام الأغيار على أكثر علمائنا . لذلك يختم الشيخ عدرة ، أريد وأرجو مساعدتكم على النهوض بالدائرة نهضة حامية تساعد على هذه الغاية ، وهذا لا يكون إلا بإيجاد موارد جديدة من إنشاءات أو مشتريات أو استبدال ما قلت غلته وعظم ثمنه من العقارات ، وشراء أو تعمير عقار آخر به ، فإن ساعدتموني بهمتكم على هذه الغاية السامية أكملت شوطي في الخدمة ، وإلا فإن الاستقالة هي خير ما أقربه في ديني ، واللّه يتولانا جميعا بالتوفيق . رحم اللّه هذا الشيخ الجليل الذي كان حريصا على الأوقاف الإسلامية ، وعلى الاهتمام بالحالة الاجتماعية للوعاظ والأئمة والمدرّسين ، والذي أفنى حياته بالأعمال المباركة التي سيحفظها الناس له جيلا بعد جيل . جميل بن عمر الشّطّي - محمد جميل بن عمر ( ت 1379 ه ) . جميل الإدلبي « * » ( 1295 - 1336 ه ) ( 1878 - 1917 م ) المقرئ ، المنشد : جميل بن محمد ، الإدلبي ثم الدمشقي . ولد بدمشق في حي الميدان عام 1295 ه . ولما بلغ سن الرشد حفظ القرآن الكريم وجوّد أحكامه على الشيخ محمد سليم الحلواني شيخ القراء : وأجاد القراءة . وأخذ عن الشيخ عارف المنيّر ، والشيخ أبي الخير الميداني ، وتلقى علم الموسيقى عن الشيخ عبد الرزاق البيطار ، فبرع وحفظ الكثير من الأدوار والموشحات عن الأجواق المصرية التي كانت تؤم دمشق في عهده ، وكان ذا صوت شجي ندي ، كما خالط كثيرا من الشعراء والأدباء . رحل إلى مصر وتعرف على أشهر ( فنانيها ) ؛ فأعجبوا بصفاء صوته ، وشرع بالتسجيل على الأسطوانات ، ولكن أصابها بعض الأخطاء الفنية بتشويش مقصود من أحد الفنانين ؛ فحزن لذلك ، وأصيب في عينه لشدة تأثره ، فعاد إلى دمشق . أحب كثيرا فن الشيخ يوسف المنيلاوي المصري ، وجعل يقلد طريقته في الإنشاد ، ويحفظ أكثر ألحانه ، ويلقيها في حفلاته التي لقيت الاستحسان والإعجاب . ومن أشهر القطع التي أنشدها على نغمة البياتي الشورى : تقضّى زمان لعبت به * بروح الحسان ذوات الحور فمالت عليّ وهمت بها * غراما يذيب الفؤاد الحجر اتصف المترجم بالخلق الحسن ، كان وفيا ، صادقا ، يكره التملق وينفر من الرياء . وقد جمع إلى حسن الخلق حسن الصورة ، وجمال الطلعة والمنظر . توفي ولمّا يبلغ الأربعين من عمره ، وذلك سنة 1336 ه عندما انتشر وباء الحمى التيفية خلال الحرب العالمية الأولى ، وكان أحد ضحاياها ، وخلف أطفالا صغارا . دفن بمقبرة الباب الصغير مدفن أسرته . جميل الميداني - جميل بن عبد القادر ( ت 1372 ه ) . الجنبيهي - محمد الجنبيهي المصري ( ت 1346 ه ) . أبو جندار - محمد أبو جندار الرباطي ( ت 1345 ه ) . بو جندار - محمد بن مصطفى بو جندار الرباطي ( ت 1345 ه ) . الجنداري - أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن ( ت 1337 ه ) . ابن جندان - سالم بن أحمد بن حسين العلوي الحضرمي ( ت 1395 ه ) . ابن جندان - عبد اللّه بن أحمد بن جندان اليمني ( ت 1387 ه ) . جنّون ( الصغير ) - محمد بن محمد بن عبد السلام الفاسي ( ت 1326 ه ) .
--> ( * ) « أعلام الأدب والفن » : 1 / 267 لأدهم الجندي ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 1 / 348 .